المحميات الطبيعية في العالم العربي 36x36

المحميات الطبيعية في العالم العربي

تحولت الجبال الى صخور وتحولت الانهار الى مياه غير نظيفة وكثير من الحيوانات انقرضت والغابات ذهبت ادراج الرياح وارتفعت درجة الحرارة بشكل مخيف فمال الحل هي المحميات الطبيعية في



الكل منا يؤمن بأهمية البيئة وننادي جميعا بضرورة الحفاظ عليها وكيف يكون الانسان صديقا للبيئة ولكن للاسف أصبح كثير من الاشخاص يعادون البيئة ويتفنون في تخريب وتدمير البيئة وكثير مانلاحظ ان هناك العديد من الاراضي الخصبة والغابات اصبحت اراضي قاحلة جرداء بل صارت الصحراء تتمتد وتزداد واصبحت مشكلة المياه تسبب حروب بين الدول وطبعا لاتسأل عن نظافة البيئة ومنظرها المفترض ان يكون خلابا  وهذا كله في عالمنا العربي فأدركت بعض الدول مؤخرا انه من الضروري حماية البيئة فأقامت العديد من مشاريع المحميات الطبيعية فهذا الموضوع يعرض لنا ما اهم المحميات في الوطن العربي ومافوائدها
 
المحميات الطبيعية في العالم العربي

تنبهت معظم الدول العربية في السنوات الخمسين الأخيرة إلى الأضرار الجسيمة التي ألحقها الإنسان العربي بالطبيعة التي يعيش في أحضانها.

 وقد شملت هذه الأضرار الأرض وما عليها وما ينبت فيها من أشجار برية ونباتات مفيدة حيوانات تعايشت مع الإنسان في هذه البلدان

 أجيالاً طويلة. حتى أن بعض الأودية والوهاد التي كانت خصبة في يوم من الأيام أصبحت جرداء قاحلة. وبعض الجبال القليلة أصلاً في

 الكثير من بلدان العالم العربي، أصبحت صخوراً مكشوفة ومعرضة لا تنبت على قممها أو منحدراتها أشجار ولا حتى شجيرات.

 وغدت الصحارى تتمدد بفضل إهمال الأرض وشحّة المياه. كل هذه الأضرار الطبيعية التي بدّلت في منظر الأرض العربية جاءت

 بفعل الجهل أو التجاهل رغم الأصوات القليلة التي ارتفعت هنا وهناك تنذر بما تحمله هذه التغيرات السلبية على حياة الإنسان العربي

 وعلى بيئته التي عاش أجيالاً بفضلها وبفعل تفاعله معها واستفادته مما تقدمه له من غذاء وماء وحماية مجانية وثروة لا تقدر.

اليوم تتبدل الصورة شيئاً فشيئاً، إذ نشطت جماعات تؤمن بالثروة البيئية تدعو إلى العودة إلى الأرض واستصلاحها لتصحيح الأضرار

 المتراكمة في محاولة لوقف التصحر بكل أشكاله، إن في السهول الملاصقة للصحاري أو في الجبال التي تجردت من خضارها أو في الأنهار

 التي نضبت.

دعت هذه الجماعات إلى البدء بإقامة المحميات وإعادة إحياء الارض وحماية الحيوانات والطيور البرية التي عاشت فيها وهجرتها يوم لم

 تعد تجد فيها غذاء وحماية.

تنتشر الآن محميات كثيرة في البلدان العربية كافة، وهي في ازدياد. وقيمة هذه المحميات ليست فقط في تجميل المناظر الطبيعية بل في إعادة

 الحياة إلى أرض قحلت وجلب ما هجرها من حيوان وطير وبالتالي إخصاب الطبيعة التي تزداد غنى كلما زادت مقومات العيش فيها.

فالغابات الكثيفة تعدّل المناخ وتستدر الأمطار فتعود الأنهار والبحيرات إلى ما كانت عليه وتخصب الأرض بفعل ذلك. والطير المتنقل في

 المحميات وما حولها يسهم، كما الحيوان البري العائد إلى هذه الأرض، بما ينقله إليها من مواد طبيعية مخصّبة ومسمّدة.

وللمحميات جمالها للزائر والسائح. فهي عنصر جذب كبير لنوع معين من السائحين والدارسين والمهتمين بشؤون الطير والحيوان والتربة

والأشجار والبيئة بشكل عام.

لبنان

في لبنان اليوم حوالى تسع محميات ناشطة. فقد أقيمت سنة 1966 محمية لأرز الشوف تغطي 5 بالمئة من مساحة البلاد على ما يقارب

 550 كيلومتر مربع. وتقع هذه المحمية على ارتفاع يتراوح بين ألف وألفي متر عن سطح البحر فوق قمة ومنحدرات جزء من جبل

 لبنان الواقع بين منطقتي الشوف والبقاع. تضم هذه المحمية، التي يعاد زرع أشجار الأرز فيها على نطاق واسع 25 بالمئة من شجر

 الأرز اللبناني. وهي اليوم تستضيف 27 نوعاً من الحيوانات اللبونة البرية بعضها نادر الوجود عالمياً. ويعيش فيها حوالى

200 نوع من الطيور منها 19 نوعاً نادراً. 

وفي المحمية، فضلاً عن شجر الأرز 524 نوعاً من النباتات والأشجار بينها 16 شجرة نادرة على المستوى المحلي وست شجرات

نادرة على المستوى العالمي.

وفي الشمال تستعيد غابة الأرز الأقدم في بشري بعض الحياة. فمحمية أرز بشري التي أنشئت سنة 1975 تمكنت بفضل المساعدات

 المحلية والخارجية من إعادة تشجير 80 بالمئة من الغابة ذات المساحة البالغة 110 كيلومترات مربعة. ويجري التحضير لتوسيع

 هذه المساحة إلى حوالى ألف كيلومتر. كما يجري البحث في ضم هذه المحمية إلى منطقة وادي قديشا الأثرية القريبة لتشكلا منطقة

طبيعية واسعة تقع تحت حماية طبيعية موحدة. ويجدر الإشارة إلى أن محمية الأرز ما زالت تضم ثلاث أرزات عمرها 3000 سنة

 وعشر أشجار من الأرز يعود عمرها إلى حوالى ألف سنة. أما الأشجار الباقية وعددها 363 شجرة فتتفاوت أعمارها بين مئة ومئتي سنة.

وعلى مقربة من بشري أقيمت محمية في إهدن تدعى "محمية حرج إهدن" أنشئت عام 1992، مساحتها عشر كيلومترات مربعاً ثلثها

 مشجر والباقي يجري زرعه من جديد. والمحمية هذه تضم حالياً 1030 نوعاً من النباتات بينها 39 نوعاً من الأشجار و300 نوع من

 الفطر البري و30 نوعاً من الأوركيد فضلا عن أنواع عديدة من الطيور والحيوانات.

وفي تنورين أنشئت أيضا سنة 1992 محمية للأرز حيث تعيش أشجار من الأرز من أنواع متعددة. كما تضم المحمية 150 نوع من

 الشجيرات والأزهار البرية فضلا عن أنواع برية من الحيوانات والطيور. وهي تغطي 6 آلاف كيلومتر تعيش فيها 60 ألف شجرة بعضها

 عمره أكثر من ألف سنة.

تعتبر محمية اليمونة التي أنشئت سنة 1999 والواقعة على المنحدرات الشرقية لجبل لبنان بمحاذاة الحدود السورية الأهم بين محميات لبنان.

 واليمونة، أي البحر الصغير، بحيرة طبيعية تقع على علو يتراوح بين 1500 و2000م تغذيها 6 أنهار و84 نبعاً موسمياً. فيها 1736

 نوعاً من النباتات بينها أعداد كبيرة نادرة وذات منافع طبية. في المحمية أنواع كثيرة من الحيوانات البرية فضلا عن الطيور المقيمة

 أو المهاجرة التي تأتيها من أجزاء أوروبية وآسيوية. وتعيش في البحيرة أنواع نادرة من الأسماك منها نوع خاص بها وثلاثة أنواع

 من الضفادع.

وليس بعيدا عن اليمونة يقوم مستنقع عميق في البقاع، وهو مستنقع غني بأشجاره يرتفع 875 متراً عن سطح البحر وتزوره بشكل

 دائم الطيور المهاجرة بأنواعها المتعددة. وفيها الثعلب الأحمر والخنزير البري والأرانب البرية.

وفي عكار وهي منطقة تقع في شمالي لبنان غابة القموع الطبيعية وهي الأكبر تضم عشرة ملايين شجرة ومئات الشجيرات

 والنباتات المزهرة. وفي جزء منها في بلدة فنيدق تعيش 400 ألف شجرة من نوع واحد. وهي منطقة فريدة في جمالها

 وتنوعها. وعلى مقربة تقوم محمية كرم شباط على بعد عشرة كيلومترات من بلدة القبيات ومساحتها 3000 كيلومتر

مربع تضم أعداداً كبيرة من الحيوانات شبه المنقرضة وعدداً من الأشجار والنباتات النادرة.

وعلى الساحل اللبناني بدءاً من صور المدينة التاريخية أنشئت محمية سنة 1998 سميت "محمية شاطئ صور" وهي

 تمتد على مساحة 4 كيلومترات مربعة تقريباً مقسمة إلى ثلاثة أقسام أهمها القسم المتعلق بالمحافظة على الحيوانات

والنباتات البحرية.

وفي الشمال مقابل طرابلس ثلاث جزر كلها محميات طبيعية. جزيرة النخيل هي أكبر هذه الجزر. وأهمية هذه

 الجزر أنها تضم أنواعاً متعددة من النباتات والحيوانات البحرية وتزورها الطيور المهاجرة بينها طيور كبيرة جارحة كالنسر.

سوريا

بدأت وزارة الزراعة في سوريا سنة 1980 بإحياء الحياة الحيوانية البرية التي تضاءلت إلى حد أصبح من الممكن أن تنقرض.

 ومنذ ذلك الوقت عاد الحمار الآسيوي والغزال بأعداد كبيرة إلى البراري السورية. وكذلك أقامت الوزارة بدءاً من 1978

 حزاماً أخضر حول المناطق الصحراوية لمنع التمدد الصحراوي. ويجري حالياً العمل على إقامة محمية كبيرة في أم الطيور

 قرب اللاذقية على أن تصبح هذه المحمية عند جهوزها حديقة عامة واسعة جداً.

أما حالياً فتقتصر المحميات على مناطق مصانة وأحزمة خضراء. ويجري ضبط مصادر المياه للاستفادة منها في الأعمال

 الزراعية. كما أقامت الوزارة مراع مغلقة بدءاً من سنة 1968 لإغناء البيئة بلغت مساحتها حتى الآن 22 ألف هكتار.

 وخُصصت حتى الآن مزرعتان كمحميتين حيوانيتين، واحدة منهما في دير الزور.

العراق

يتميز العراق بطبيعة متنوعة تشمل الجبال المرتفعة في الشمال والصحراء في الشمال الغربي والمنطقة المقفرة شبه

الصحراوية في الجنوب الغربي، فضلاً عن السهول الخصبة والمستنقعات بين نهري دجلة والفرات وصولاً إلى شط العرب.

 وهذه المنطقة الأخيرة هي الأكبر من نوعها في العالم إذ تمتد على مساحة 20 ألف كيلومتر.

 
لا تغطي الغابات الطبيعية سوى 4 بالمئة من مساحة البلاد، وهي تنتشر بنوع خاص على طول جبلي
 طوروس وزغروس مع الحدود التركية.

أقيمت في الثمانينات من القرن الماضي سبع محطات للحيوانات البرية حيث تكاثرت الولادة فيها. ومساحة
 هذه المحطات تصل إلى 490 هكتاراً.

أكبر محمية طبيعية من غير صنع الإنسان هي منطقة الأهوار الواقعة في الجنوب. وهي منطقة غنية بالأسماك والطيور.
 وكانت الأهوار قد طمر قسم كبير منها أثناء حرب العراق مع إيران لأسباب عسكرية وأمنية. واليوم يستعيد القسم
 الأكبر من هذه المنطقة، التي تعود إلى ما قبل التاريخ وفيها نشئت أول حضارة إنسانية، طبيعته الأصلية بعد أن رفعت
 أعمال الطمر وبدأت تظهر فيه الطيور والأسماك والحيوانات.


بلدان الخليج العربي

البلدان العربية المنتشرة على طول الشاطئ الغربي من الخليج العربي تشترك في طبيعة أرضية ومناخية واحدة تقريباً.
 فهي صحراوية رطبة المناخ شديدة الحر في بعض أجزاء السنة. 

في الكويت حوالى 400 نوع مسجل من النباتات و28 نوعاً من الحيوانات اللبونة وما يزيد على 300 نوع من الطيور.
 من جهة أخرى تفتقر الكويت إلى الغابات مثلها مثل أكثر بلدان الخليج. تنبت فيها بعض الشجيرات. وهي غنية بالثروة السمكية
 بينها القريدس أو الروبيان والمحار، ويتواجد فيها النورس ونوعان من السلحفاة المهددة عالمياً بالانقراض.  

يزورها سنوياً حوالى ثلاثة ملايين طائر من مئتي نوع مهاجر من بلدان مجاورة وتأتيها كذلك أعداد كبيرة من الغزلان.

ليس في الكويت محميات بالمعنى الصحيح. فيها حديقة جل الزور العامة الفسيحة التي تجتذب العديد من الطيور الصغيرة 
والكبيرة المهاجرة بين شهري آذار/ مارس وتشرين الأول/أكتوبر. وبين هذه الطيور أنواع من النسور. وتشتهر دوحة كازيما بمرفئها الغني
 بالقريدس والتي تجتذب الطيور البحرية بينها البلشون الأغبر. أما أحواض الجهرة أو بركها فتزورها أنواع كبيرة من الطيور المهاجرة
 الكبيرة والصغيرة أهمها خمسة أو ستة أنواع من النسور. 

أما في الإمارات المتحدة فالأرض صحراوية لا تعيش فيها نباتات وأشجار إلا ما ندر باستثناء منحدرات جبل هاجر القائمة 
على الحدود مع عُمان. وترى في الجزر القريبة من الشواطئ بعض النباتات البحرية. وتجتذب السهول الموحلة والمستنقعات
 المالحة بخاصة قرب شاطئ دبي بعض الطيور المهاجرة. وتعيش في خور كلبا التابعة لإمارة الشارقة أشجار استوائية (المنغروف)
 ذات الأغصان التي تنبثق منها جذور جديدة يستعملها بعض النّويع المستوطن وبعض الطيور مركزاً لوضع بيوضها منها طائر
 القاوند الذي لا يضع بيوضه سوى في هذا المكان. وهو طائر فريد من نوعه في العالم يقتات على السلطعون. ومن المنتظر
 أن تجعل إمارة الشارقة محمية من خور كلبا.

افتتحت الشارقة عام 1999 مركزاً للحفاظ على الحيوانات البرية المعرضة للخطر والانقراض بالقرب من متحف التاريخ الطبيعي
 ضم عدداّ من هذه الحيوانات مثل النمر المرقط العربي والثعلب بلانفورد وقطط الرمال والنمس ذات الذيل الأبيض وكذلك بعض
 أنواع الأفاعي بالإضافة إلى حوالى 140 نوعاً من الحيوانات المعروفة في تلك المنطقة. 

وفي حديقة مشرف الوطنية في دبي محمية تديرها بلدية دبي تقوم على 600 هكتار مزروعة بالنباتات وتعيش فيها العصافير
 والفراشات من كل الأنواع. وبين الطيور المقيمة العصفور الثرثار، وبين المهاجرة بخاصة صيفاً، العصفور الدوري والبومة.

أما خور دبي الذي تأسس سنة 1958 فهو قد أصبح "بيت" طيور الماء بامتياز حيث تقيم أو تهاجر إليه ثمانية أنواع من زمّار
 البحر وحده. وتجري محاولات الآن لتشجيع النحام على وضع بيوضه هناك تمهيداً لجعل الخور ملجأ له. أما الجزر المنتشرة
 مقابل الساحل فهي من الجزر القديمة جداً بعضها موجود منذ ألوف السنين تعيش فيها أنواع من الغزلان بينها غزال الرمل
 وغزال الجبل (الغزال العربي).

يوجد في أم الزمول، جنوب شرق ابو ظبي، بئر طبيعي ماءه حلوة تستغله قبيلة محلية لتسقي مزروعاتها ولتروي جمالها.
 أما المنظر العام هناك فهو من كثبان رملية ومن النادر رؤية نبات أو أشجار فيها. غير أن عدداً من الحيوانات تستوطن هناك
 منذ قرون بينها الراتل أو آكل العسل والغزال والثعلب والقطط الرملية والطائر الغداف. 

تمتد سبخة مائية مسافة 25 كيلومتراً داخل شاطئ خليج الإمارات حتى تصل إلى الأراضي السعودية. وهي تغطي بضع
 مئات من الكيلومترات المربعة مؤشرة إلى وجود نهر قديم كان يمر في تلك الأرض. ويعتقد أنه كان أحد روافد نهر الفرات.
 وتؤكد المستحاثات التي وجدت في المكان أن أنواعاً من التماسيح وجواميس البحر عاشت قبل ملايين السنين في هذه البقعة.

عُمان

معظم أرض عمان صحراوية أو شبه صحراوية وبعض مناطق زراعية خصبة، ثمانون بالمئة منها مرتفع بين مئة وستمئة متر فوق 
سطح البحر باستثناء منطقة الجبل الأخضر الذي يصل ارتفاعه إلى ثلاثة آلاف متر. في عُمان حوالى 1100 نوع من النباتات منها
 50 نوع مستوطن. وهناك 70 نوعاً من الحيوانات اللبونة و392 نوعاً من الطيور أكثرها طيور مهاجرة و74 نوعاً من الأفاعي و3 أنواع
 من الحيوانات البرمائية و58 نوعاً من الأسماك بينها ستة أنواع يعيش في الماء الحلوة. ويوجد 70 نوعاً من الفراشات و300 نوع من العثة.

تقوم محمية راس الحد للسلاحف في ولاية صور. وهي تغطي 120 كيلومتراً على ساحل طوله 42 كيلومتراً. وهذا الجون
 يجتذب الكثير من السلاحف بحيث تهاجر إليه سنوياً حوالى 6000 إلى 13000 سلحفاة قادمة من الخليج العربي أو البحر 
الأحمر أو من الشواطئ الأفريقية الشرقية. 

يضم خور الجمرة مزرعة كبيرة من الأشجار الاستوائية (المنغروف) بالإضافة إلى الصخور المرجانية. وهذا النوع البيئي
 يشجع الأسماك بأنواعها على القدوم إليه لوضع بيضها، كما يؤمن للطيور المهاجرة مأكلاً وملجأ في الشتاء.
 ويوجد في هذه المحمية أيضا حيوانات أخرى بينها الثعلب الأحمر والغزال العربي.

تأم محمية راس الحد أعداد كبيرة من الأسماك. فحدود هذه المحمية حوالى كيلومتر واحد داخل مياه البحر تؤمن
 لهذه الأسماك وبخاصة السلاحف مكاناً آمناً لوضع البيض.

أقام السلطان قابوس سنة 1974 محمية خاصة بالمارية العربي وهو نوع بري من البقر الوحشي بعد أن كاد ينقرض 
بسبب ملاحقة الصيادين له. وهذا الحيوان يألف مناخ الصحراء وبإمكانه أن يعيش 22 شهراً بدون ماء مكتفياً بامتصاص
 ندى أوراق الأشجار. وهو يسافر مسافات كبيرة بسرعة أربعة إلى ستة كيلومترات بالساعة. وزنه بين 50 و70 كيلوغراما
ً ويعيش بين 13 و17 سنة في البراري.

تضم هذه المحمية الغزال العربي المتواجد بأعداد كبيرة في الصحراء. 

محمية أو حديقة الصالح العامة الواقعة في ولاية الكامل والوافي في المنطقة الشرقية من عُمان تمتد على مساحة 220 كلم مربع.
 وهي مشجرة بأشجار السنط البرية مما يؤهلها أن تكون محمية طبيعية لحيوانات عمان المستوطنة. تنقسم المحمية إلى ثلاثة أقسام:
 سهل مشجر، جبلي تتخلله الوديان، وآخر مؤلف من تلال بعضها صخرية. تعيش فيها حالياً عزلان عربية بالإضافة إلى 
أعداد محدودة من القطط البرية والضباع. 

محمية جزر الدمعانية التسعة والواقعة إلى شمال مسقط تغطي مساحة 203 كيلومتر مربعة ويمكن الوصول إليها بالقوارب فقط.
 وهي جزر مرجانية تأتيها الطيور المهاجرة، وتضع السلاحف المهددة بالانقراض بيضها هناك. وهناك نوعان من الأفاعي تعيش في
 الجزر كما توجد أفاع مائية حولها.

محمية جبل سمحان في ظفار تغطي 4500 كيلومتر مربع. تعيش فيها أنواع من الغزلان والنمور العربية والوعول (تيس الجبل)
 العربية والضباع والقركول (خراف بخارى) والثعالب. كما تأتيها طيور مهاجرة.

اليمن

تغيب الغابات الكثيفة عن أرض اليمن وتنبت بعض الأشجار في السهول أكثرها من المنغروف والسَنط. وتشبه الحياة الحيوانية
 البرية حياة أفريقيا الاستوائية بينما تعيش في المرتفعات أنواع من النباتات والأشجار والحيوانات المستوطنة. 
 وفي أعالي الجبال أشجار صنوبرية. وقد أُحصيَ 1700 نوع من النباتات وحوالى 220 نوعاً من الطيور المهاجرة. 
وفي البلاد 55 نوعاً من الحيوانات البرية و65 نوعاً من الأفاعي و43 نوعاً من أسماك المياه الحلوة. ومن الأنواع المهددة 
بالانقراض هناك أنواع من الحيوانات و18 نوعاً من الطيور وأربعة أنواع من الأفاعي. ومن الأشجار المهددة أشجار المنغروف 
بفضل الزحف العمراني المتمدد على السواحل. وحدها الشواطئ اليمنية الشمالية تشهد تكاثراً في أعداد الأسماك على
 طول شط البلاد في البحر الأحمر.

السودان

على المقلب الآخر من العالم العربي حيث الدول العربية الشمال أفريقية نجد أن الاهتمام بالبيئة قد بدأ يرى النور وينشط. 

فالسودان، البلد الأكبر مساحة في أفريقيا، لديه غابات تغطي 19 بالمئة من مساحته ومراع تغطي 22 بالمئة. أما الأرض
 المستغلة زراعياً فهي فقط في حدود 5 بالمئة.

تشغل المحميات حوالى 11.7 مليون هكتار، جلها في الجنوب. وكانت الحكومة السودانية قد أصدرت مرسوماً عام 
1939 تجيز فيه إقامة محميات طبيعية وحدائق عامة كبيرة. ورغم أن المرسوم دعا إلى إقامة هذه المحميات في كل
 أجزاء البلاد فإن المناطق الصحراوية والساحلية ظلت حتى هذا التاريخ خالية منها.

أشهر المحميات في السودان حديقة دندر العامة التي أقيمت عام 1935 وأُهملت زمناً حتى بدأت تعود إلى الحياة اليوم 
بمساعدة من الأمم المتحدة. وهذه المحمية – الحديقة العامة تقع على بعد 560 كيلومتراً إلى جنوب شرق الخرطوم
 على الحدود مع الحبشة وهي تمتد على مساحة 10290 كيلومتراً مربعاً. ويمر نهرا دندر ورهاد قربها. أنشئت داخلها 40
 بركة كبيرة لتأمين مياه الشرب للحيوانات أثناء فصل الجفاف. 

تعيش في هذه المحمية مجموعة كبيرة من الأسود والفهود والشيتا (الفهد الصياد) والجواميس والضباع والخنازير البرية والفيلة.
 وهذه الأخيرة تأتي إلى هذه المحمية بأعداد كبيرة من المناطق المجاورة أثناء فصل المطر. أما أكثر حيوان تواجداً في المحمية فهو الرّباح، 
السعدان الأفريقي الآسيوي الضخم، الذي وصلت أعداده إلى مستوى لم يعد مقبولاً. أما الأرانب البرية والسناجيب فتعيش
 على أطراف المحمية.

في المحمية اليوم 27 نوعاً من الحيوانات اللبونة و200 نوع من الطيور والأسماك والأفاعي.

نشير أخيراً إلى أن بعض الحيوانات التي كانت منتشرة في هذه المنطقة في زمن ما، قد انقرضت أو لم تعد تشاهد هنا.
 ومن هذه الحيوانات: وحيد القرن وفرس النهر (غابا مع مطلع القرن العشرين) وتمساح النيل (الذي كان كبير الأعداد حتى 1940).
 وغابت الزرافة منذ 1985.

ليبيا

تستعد ليبيا حالياً لإقامة محميات طبيعية واستصلاح المناطق التي ازدهرت فيها الحياة الحيوانية البرية والبحرية في يوم من الأيام،
 فضلاً عن الغابات القديمة التي أهملت زمناً طويلا. ومن أهم هذه المناطق الجبل الأخضر حيث يعيش حالياً 1800
 نوع من الأشجار منها 109 أنواع مستوطنة منذ القدم. وهذه المناطق المشجرة تمتد على مساحة تقارب 
6800 كيلومتر مربع. أما الشواطئ الشمالية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط ففيها منازل الزواحف المتعددة الأنواع والأشكال،
 فضلا عن المستنقعات والسبخات التي تهاجر إليها سنوياً أعداد كبيرة من الطيور البرية والبحرية الأوروبية.

ولا تعرف بعد بالضبط أنواع الحيوانات والنباتات في المناطق الصحراوية الشاسعة الواقعة إلى الجنوب من العاصمة طرابلس.
 وقد تمكنت الهيئات المسؤولة مؤخراً من إعادة أجناس من الغزلان والخراف إلى المناطق الشرقية من البلاد وبنوع 
خاص إلى مناطق الجبل الأخضر الغني بمرتفعاته وأرضه الخصبة ومياهه الغزيرة.

جزر القمر

تتألف جزر القمر العربية من ثلاث جزر أساسية فضلا عن عدد آخر من الجزر الصغيرة. جميع هذه الجزر بركانية
 بينها بركان كومورو الكبرى الناشط والواقع على جبل ارتفاعه 2361م.

ليس في الجزر محميات بعد رغم وجود مناطق غير مأهولة تتمتع بحماية طبيعية شعبية، إذ يتوقف العمران على 
حدودها وأبوابها. وتستعد الحكومة حالياً لإنشاء أربع محميات بينها محمية بحرية في "موحلي" على جزيرة
 نيوماشوا (مساحتها 5 هكتارات) تكون مغلقة بوجه الصيادين والعامة ومفتوحة لعلماء الطبيعة وحدهم لإجراء دراسات واختبارات.
 وتجري دراسات أيضاً لإنشاء محميات مماثلة في جزيرة كومورو الكبرى، كما اقتُرح تحويل بركان كارثالا في الجزيرة نفسها إلى
 محمية وكذلك إقامة محمية برية للسلاحف.
الصومال

تتمتع الصومال بأطول ساحل في أفريقيا، طوله 2000 كيلومتر على المحيط الهندي و 1300 كيلومتر على خليج عدن.
 وهي تنقسم بيئياً إلى قسمين: القسم الجنوبي والداخلي حيث السهل والنجاد تنمو فيها شجيرات مستوطنة
 وأعشاب شبه صحراوية؛ والقسم الشمالي حيث الجبال المرتفعة التي تنمو فيها أشجار برية صنوبرية. وتتعرض
 الصومال حالياً إلى خطر التصحر بسبب أوضاع البلاد غير المستقرة وإهمال الأرض وموت الأشجار المعمرة وقحل
 التربة وغياب مشاريع الري. 

يخترق نهرا شبل وجوبا اراضي الصومال ويلتقيان في أقصى الجنوب قبل أن يصبان في المحيط الهندي عند مدينة
 كسمايو الصومالية. ويغذي هذان النهران السبخات والمستنقعات الواقعة في الجنوب بينما ترتوي الأراضي الشمالية 
وخاصة في وادي نوغل من ينابيع محلية، في حين يصيب المناطق الداخلية عطش كبير.

تعيش طيور وسلاحف على طول الحيد البحري الصومالي. وهي لا تتمتع بأية حماية. وقد أجريت دراسات في أيام
 الاستقرار السياسي في الصومال لإقامة محميات ساحلية حول أرخبيل باجونه. ولكن شيئاً لم ينفذ. كذلك ظلت
 المحمية التي حددت مساحتها سنة 1952 للحفاظ على حرج طبيعي بما يقرب من 35 كم2 من دون تنفيذ فعلي.
 وكذلك صدر قانون سنة 1969 بإقامة أربع محميات للصيد أُتبع بمشروع آخر سنة 1979 لتنشيط وتعزيز الحياة البرية
 الحيوانية والنباتية وإقامة محمية بوش بوش العامة للحفاظ على الفيلة وحيوانات أخرى. ولكن المشروع لم ينفذ لعدم 
وجود التمويل. وحدهما محمية بلكاد ومحمية أليغوتو بالإضافة إلى 27 حرجاً "محميا" بالاسم فقط و136 محمية مفتوحة
 للرعي تعمل الآن. 

تتمتع الصومال بإمكانيات بيئية كبيرة ولكنها تفتقر حالياً إلى غياب حكومة مركزية تخطط وتنفذ وإلى أموال تنفق للحفاظ،
 أولاً على ما تبقى من أرض تتآكل ونباتات وأشجار تضمحل، ولإعادة الحياة ثانية إلى مساحات واسعة من الشواطئ
 المهملة التي تهجرها أسماكها.

ومن المشاريع المطروحة والملحّة إعادة تأهيل مناطق زيلا ورأس هاجون ورأس قوباح والحمّور وهبيو وحَرْكان دالندول
 وفار وبوش بوش وكلها تقع في المناطق شبه الصحراوية الداخلية والسَّفْناء حيث السهول تتعرى من أشجارها.
وهناك مهمة تنتظر إعادة تأهيل المناطق الواقعة حول نهري شبل وجوبا وفي جوهر ورشك وعجي عبالي 
ومستنقعات بوجا وبحيرة رشيدي. وفي المناطق الجبالية الشمالية ينتظر مشروعان التنفيذ منذ سنوات في غابة
 لبعا وحرج دعلو. وهذا الأخير خطط له أن يمتد حتى الشواطئ الشمالية.

يبقى أن نشير إلى مركزين طبيعيين مهمين في الصومال هما في هور أو لاغون الجزيرة حيث تعشش الآن طيور
 كثيرة متعددة الأجناس وتعيش أشجار نادرة. وهذان المركزان سبق أن طُرح موضوعهما على البحث لإقامة محميات فيهما.

جيبوتي

تقع جيبوتي بين الصومال والحبشة وأريتريا. طول ساحلها 370 كلم. تقوم في وسط خليج تدجورا الذي يتلاقى
 مع خليج عدن الواقع إلى الشرق منه. 

جيبوتي بلد صحراوي صغير منبسط بأكثره باستثناء جبل غودا الذي تصل أعلى قممه إلى 1783 متراً. وهناك
 مناطق بركانية في الشمال والغرب. وتنتشر الحدود البحرية المرجانية قرب مرفأ العاصمة جيبوتي وفي أرخبيل 
"الأخوة السبعة" على مدخل البحر الأحمر. وهذه الحدود البحرية ضحلت رغم وجود المرجان حتى أعماق تصل إلى 35 متراً. 

تقوم غابات كثيفة على الجانب الشرقي لجبلي غودا ومابلا على علو لا يتعدى 1500 متر. أما الأخطار التي 
تواجهها البيئة في مناطق بحيرتي آبي وآسال وبركان آردوكويا فقليلة. إنما المؤسف أن غابة دوداي الواقعة في
 جبل غودا تفقد باستمرار أشجارها بما يطالها من قطع على يد الإنسان والتحولات المناخية، بالإضافة إلى 
الهجمة العمرانية الزاحفة نحو الجبل.

هناك الآن ثلاث محميات: محمية غابة دوداي الطبيعية التي تكاد تغطي 0.05 بالمئة من أرض البلاد، ومحمية
 جزر موشا المرجانية، وجزر مصقالي الجنوبية. وهناك حالياً دراسات ومشاريع لاستصلاح السهل الساحلي ووقف تصحره.
المملكة العربية السعودية

على الجانب الآخر من البحر الأحمر تقوم المملكة العربية السعودية التي تغطى حوالى 70 بالمئة من شبه جزيرة العرب
 بدءاً من أعالي البحر الأحمر حتى اليمن جنوباً وامتداداً شرقاً حتى مياه الخليج العربي. ويعتقد علماء الطبيعة أن
 شبه الجزيرة هذه كانت قبل خمسين مليون سنة جزءاً من أفريقيا.

تنقسم المملكة بيئياً إلى أكثر من منطقة. فساحل تهامة الممتد على طول البحر الأحمر منبسط طويل يرتفع 
غرباً قرب جبال سروات؛ أما نجد الداخلية فترتفع بين 600 وألف متر عن سطح البحر وتنخفض تدريجياً في الشرق
 باتجاه الخليج العربي؛ وفي الجنوب والشرق نجد صحراء الربع الخالي. أما في أقصى الشمال فهناك صحراء النفود.
 ولا تغطي الغابات سوى 2.5 مليون هكتار من هذه البلاد الشاسعة. يرافق هذا الاختلاف في التركيب الطبيعي للمملكة
 اختلاف في الطقس ومعدل هطول الأمطار. فالأمطار تسقط عادة على المناطق الساحلية الغربية وترتفع الرطوبة بينما
 المطر نادر الهطول في الداخل.

ورغم سيطرت الصحراء على طبيعة البلاد فإن المملكة ليست قاحلة. ففيها تنبت شجيرات وأشجار تأقلمت مع الطقس والطبيعة. 
وكذلك تعيش فيها أنواع من الطيور المقيمة والمهاجرة بينها الطيور الكبيرة الجارحة كالنسور. وبين الحيوانات الموجودة:
 الغزلان والأفاعي والضباع والسقايات والجمال والثعالب والنمور والذئاب والوعلان والقنافد وسواها. أما الأوركس
 أو المارية وهو نوع من بقر الوحش والذي كاد أن ينقرض في السعودية وقد أعيد الآن إلى المحميات ليتكاثر
 وليطلق في ما بعد. وعلى طول شواطئ البحر الأحمر غرباً والخليج شرقاً تعيش أعداد كبيرة من الأسماك.

في المملكة العربية السعودية الآن 11 محمية طبيعية ومن المنتظر كما هو مخطط له أن ترتفع المحميات إلى مئة وثلاث محميات.

الواحات هي في الأساس محميات أنشئت بدون مساعدة الإنسان. وهي تغذي النباتات والأشجار
 المنتشرة حولها أو قربها منذ زمن غابر وما زالت. وبين هذه الأشجار شجرة النخيل، إحدى أشهر أشجار شبه الجزيرة العربية.

بين المحميات الطبيعية وتلك التي أقامها الإنسان وما يعيش عليها:

1- الحَرّة الواقعة في الشمال. تعيش هنا وتتوالد أنواع من الطيور بينها القبرة أو القنبرة، النسر الذهبي، 
الطيهوج، الشحرور، الصقر، البومة، العدّاء. أما الباز أو الصقر فهو طير مهاجر يزور هذه المحمية في أوقات معينة. 

2- الطُبيق وهو مرتفع رملي يعيش فيه الوعل أو تيس الجبل والنعامة العربية والنسر الذهبي والعدّاء.

3- جبل جور قرب طابوق يعيش فيه النسر المصري.

4- جبل عجا وهو جبل من الغرانيت والتلال الرملية في محيط شبه صحراوي. فيه محمية تكثر فيها
 النباتات المزهرة في الربيع وتعيش فيها طيور من النسور والحجل الرملي والبلبل وأنواع عديدة من
 الطيور الجارحة وتزورها السمّامة والقمحي والقبرة والعرنوف أو الكركري.

5- جزر الخليج المرجانية وجميعها محميات للطيور والسلاحف بينها السنونو والغاق.

6- أبو علي وهي جزيرة في الخليج العربي تأتيها أعداد كبيرة من الطيور المهاجرة بينها الغاق والسقساق أو الزقزاق.

7- الوجه وهي جزيرة في البحر الأحمر تضع فيها طيور وأسماك بيوضها مثل النسر والسقساق والنورس والعقاب،
 ومن الأسماك الأطوم والسلاحف البحرية.

8- الحائر وهو نهر من صنع الإنسان قرب مدينة الرياض في محيط طبيعي صحراوي وصخري. وهو محمية تزورها
 أعداد كبيرة من الطيور مثل النسر الامبراطوري، بط الحذف، البلشون أو المالك الحزين، الغوسق، ابن الماء أو البلشون الأبيض،
 البط والطوَّل وهو طائر مائي أسود طويل الساقين.

9- حمى الفقراح وهو جبل يقع إلى الغرب من المدينة المنورة تنمو فيه الأشجار الصنوبرية والأشنة والسرخس.
 كما يربى فيه النحل. وتعيش فيه أنواع من الحيوانات البرية بينها الذئب والوعل، ومن الطيور النسر والصقر والسمامة.

10- حوطة بني تميم وهي محمية قائمة على 90 ألف هكتار وتبعد 200 كيلومتر إلى الجنوب من مدينة الرياض.
 يربى فيها الوعل بنوع خاص وتزورها طيور مثل النسور والحجل والبلبل.

11- مهزة السيد وهي محمية تبعد حوالى 175 كلم عن مدينة الطائف مخصصة بشكل عام للنباتات الطبيعية.

12- جُرف الطائف وهو خندق من الغرانيت طوله 40 كيلومتراً وعرضه عشرة كيلومترات يبدأ بارتفاع 500 متر فوق سهل
 تهامة ويستمر بالارتفاع إلى أن يصل إلى 2600م عند جبل دكا وجبل البرد. وفي هذا الجرف تتلاقى أنواع من أشجار 
العرعر الصنوبرية الأفريقية بالمتوسطية. 

13- وادي ترابة وجبل إبراهيم قرب مدينة الطائف، وهو جبل علوه ألف متر تحيط به تلال وأحراج طبيعية فيها العرعر والتين
 والسنط ويعيش فيه الرّبّاح وهو سعدان أفريقي قصير الذيل.

14- ام القمري وهي محمية طبيعية في جزر مرجانية يعيش فيها البلشون والنورس والعقاب والبجع.

15- جرف الرياض وهي محمية طبيعية بالقرب من مدينة أبها. منطقة صخرية فيها منحدرات ممتلئة بأشجار العرعر الصنوبرية
 وهي من أهم المحميات لتجمعات الطيور بالإضافة إلى حيوانات برية مثل الذئب والسعدان والوشق.

16- سد ملكي في جيزان حيث تقوم بحيرة من صنع الإنسان تأتيها أنواع عديدة من الطيور لتتوالد.

17- جزر فرَسان قرب جيزان وهي مجموعة جزر محمية فيها أشجار المنغروف وتتوالد فيها الأسماك والسحالف والغزلان والطيور البحرية.

في تهامة أشجار وشجيرات ونباتات عُصارية (كثيرة العصارة) منها أشجار تعرف بالأشجار الحُليبيّة التي يصل طولها إلى
 أربعة أمتار وجذعها قد يصل قطره إلى متر. أزهارها القرنفلية اللون مصدر غذاء للطيور. ولشجيرات الأبوطيلون الخبّازية
 المنتشرة بكثرة أزهار صفراء بلون المشمش وهي تتفتح بعد الظهر وحتى المساء. كما تنبت على سفوح الجرف
 ومنحدراته أزهار ابرة الراعي (الغرونوفي) والتي تبقيها الأمطار القليلة يانعة، وإلى جانبها ينتشر نبات الخزامى
 الأرجواني والذي يزهر في أيام الربيع.

البحرين

تتألف البحرين من 33 جزيرة في الخليج العربي. وهي بأكثرها صحراوية تنبت فيها نباتات تأقلمت مع الطبيعة. شواطئها
 الشمالية الغربية تبدو كواحة كبيرة في محيط قاحل مهجور أو خرب. تعتمد خضارها على ما يأتيها من ماء غير مالح 
من المملكة العربية السعودية. وهذه المنطقة تأوي ثروة من الأشجار والنباتات والحيوانات البرية بينها أنواع مهددة بالانقراض.
 ويعيش في مياهها المالحة أنواع من الأسماك والحيوانات البحرية مثل الأفاعي البحرية
 والسلاحف الخضراء والأطوم (حيوان مائي يشبه السمك).

وقد صنفت شواطئ البحرين أرضا طفالية (مزيج من الطين والرمل والعشب).

يوجد الآن ثلاث محميات في البحرين واحدة في راس سند (خليج طوبلي) وثانية في جزيرة حوار ومحمية العرين،
 بينما تدرس السلطات المسؤولة إقامة 13 محمية جديدة.

تقوم مدينة المنامة عاصمة البحرين إلى الشمال من خليج طوبلي. وهذا الخليج الذي كان يوماً واحة بيئية 
موحدة تنتشر فيها أشجار المنغروف وتكثر الحشائش وتألفها أنواع عديدة من الطيور والسلاحف، أصابه اليوم
 آفة التوسع السكاني غير المنظّم والذي يبدو أنه لن يتوقف قريبا. وتحاول الآن السلطات المختصة بالحفاظ
 على البيئة في البحرين الحفاظ على ما يتيسر وخصوصاً إنقاذ غابة المنغروف قرب رأس سناد على الجانب
 الجنوبي الغربي من الخليج. وهذه الغابة التي تغطي حوالى 430.000 م2 أعلنت محمية طبيعية عام 1988.
 ومع ذلك فإنها ما زات تتعرض للأذى البيئي بسبب ما تُرمى فيها من نفايات.

تأتي اليوم أعداد كبيرة من الأسماك والحيوانات البحرية والطيور إلى رأس سناد للتوالد، بينها الطائر الطّوّل المائي والمالك
 الحزين والبلشون أو ابن الماء. كما تأتيه بعض الطيور المهاجرة مثل زمار الرمل أو الطيطوى والخرشنة الشبيه بالنورس.
 وقد أنشأ البحرانيون مؤخراً مزارع للأسماك وثمار البحر على هذا الخليج. 

أما جزر حوار التي تبعد حوالى 25كم إلى جنوب شرق جزيرة البحرين الرئيسة والتي تشكل مع 16 جزيرة صغيرة
أخرى أرخبيلاً من الجزر الرملية المنبسطة، فإنها محاطة ببحر قليل العمق قاعه ممتلئ بالطحلب والحشائش
 البحرية. وهذه الجزر منطقة جاذبة لتوالد الطيور البحرية. ستة من هذه الجزر أعلنت محمية لا يسمح للعامة
 بدخولها كي تجد فيها الطيور مكاناً آمناً لوضع بيوضها. وحوار هي أكبر هذه الجزر إذ تبلغ مساحتها 4100 هكتار ولكنها غير محمية.

تؤوي حوار بعض أنواع الطيور النادرة بينها الباز السخامي (القاتم اللون) الذي تأتيها أزواج منه لا تتعدى العشرة كل
 سنة بين آب/أوغسطس وتشرين الأول / أكتوبر لتضع بيوضها. وتستقبل جزيرة سواد الجانبية أكثر من مئتي ألف 
غاق في الخريف ومطلع الشتاء من كل سنة للغرض نفسه. وتهاجر إليها شتاءً بين 800 وألف نحام كبير. كما تكثر في
 مياه الجزر أنواع عديدة من الأسماك وتعيش فوق اليابسة أعداد من الأوركس العربي (المارية) أو بقر الوحش والغزلان.

محمية العرين للحيوانات البرية هي أول محمية أنشئت في البحرين سنة 1979 وهي تمتد اليوم على 800 هكتار.
 وهي تنقسم إلى قسمين: قسم مفتوح للعامة وآخر مغلق إلا بإذن خاص. تعيش في المحمية أنواع من الحيوانات اللبونة
 العربية بينها المارية (الأوركس) العربي والغزال، وبعض الحيوانات الأفريقية مثل الماعز والوعول العربية والأغنام المغربية والأخدر الآسيوي.

الأردن

يتمتع الأردن بأكثره بمناخ متوسطي مما يساعد على انتشار الأعشاب البرية والشجيرات في مناطق عديدة منه. غير أن الأراضي المزروعة
 أو القابلة للزرع لا تتعدى 15 بالمئة من مجمل مساحة المملكة، منها فقط 4.2 بالمئة صالحة لإقامة مزارع
. أما الغابات فلا تغطي سوى واحد بالمئة من مساحة البلاد الإجمالية، يوجد أكثرها في المرتفعات الشمالية والجنوبية.
 وهناك 70 نوعاً من الحيوانات اللبونة و370 نوعاً من الطيور. 

كانت المملكة الأردنية السبّاقة لإقامة محميات طبيعية في الشرق الأوسط. فمحمية الشمّري قرب الأزرق أقيمت
 سنة 1965 للحفاظ على الحيوانات والطيور المهددة بالانقراض. وفي سنة 1991 ارتفع عدد المحميات إلى خمسة
 من أصل 12 محمية مخطط إقامتها، أكبرها 54 ألف هكتار. ويهدف الأردن إلى تخصيص ما يقرب من 5 بالمئة من
 مساحته لإقامة محميات مصانة وغير مصانة. والهدف هو وقف التصحر، وهو عامل مهم في بلد بعضه صحراوي أو قريب
 جدا من الصحراء. وكذلك يهدف إلى إعادة إخصاب الأرض التي يمكن ريها وللتخفيف من التلوث الهوائي والصيد. 

تعتبر منطقة الأزرق الأكثر تضرراً من هذا التلوث وشح المياه وما يصيبها من الوجود البشري الكثيف لمخيمات اللاجئين هناك.
 ومن العوامل التي تعيق العمل البيئي هنا هو مد قناة الغور الشرقية بطول 96 كلم لإنشاء خزان زغلب الكبير. وهناك 
مشروع آخر لتحويل مجرى نهر اليرموك لمد هذه القناة حوالى 15 كلم إضافي للوصول إلى البحر الميت.

تحتضن محمية الشمري الأوراكس العربي (المارية) والغزال والنعامة والأخدر (حمار وحشي). أما محمية المجيب
 الواقعة في وادي مجيب الغنية بالينابيع ومساحتها 212 كلم2 فإنها تتخصص حالياً بإعادة إحياء الأوركس أو المارية.
 
تقع محيمة زوبيا الطبيعية في مرتفعات عجلون حيث المناخ المتوسطي يساعد أشجار السنديان والفستق على الانتشار.
 ويعيش في المحمية الرّو أو اليحمور وهو نوع من الأيائل البرية. 

أما محمية الأزرق وهي في الواقع واحة طبيعية في قلب صحراء الأردن، فإنها تستقبل أعداداً كبيرة من الطيور المهاجرة.
أضف تعليقك

مشاركات وبرامج ذات صلة